يـــالســُــــخف الاســــــئِـــلــــة.....

تاهت البوصلة , ..ولم يعد في صحنها أي معنى لإتجاه تتحرك معه ومن أجله , بل تحولت الى مؤشر لاقيمة له ولامعنى , فلا شمالها يَعنيها , ولاجنوبها يَعيها ,وهي حائرة بين شرقها وغربها أيُّها أقرب
الى الهدف المنشود..!!
وهل مازال هناك هدف يا(هَذَا) , حين ركلتَ وجودها لأمرٍ في نفس يعقوب , هو نفس الأمر الذي جدعَ قصير أنفه ذات مكيدة وتناثرت دماء النعمان ثمناً للخطيئة...!!!
خطيئة كانت ...غلطة من ضمن الغلطات لقلبٍ يغفر ( جرحاً بعد جرح) وحتى العمى ,فماجاءَ قميصُ يُوسف , ولاعادت الرؤيا لبوصلة ذهبتْ مثلاً حتى حفدة الأحفاد لأجيالٍ حُكِمَ عليها بالسَجن المؤبد ...!!
لنْ تَحزن الحقيقة مُطلقاً لو أنها جاءت بثوبها الموشح بالصدق دون غَلالتها ,وأصابعك ,
لنْ تَحزن حينما تَرفعها عالياً فوق جبهتك التي لم تَعد تُصّر على كذبةٍ ماضية كحدّ السيف في عنقي ,
لم تكنْ تعلم يوماً , أني أشعرها ودون الحاجة الى سؤالها
وسؤالك ,
ولكن....( ليطمئن قلبي)
قلبي الذي باعكَ بغضب ألفَ مرة دونَ ثمن ومن ثم اشتراكَ بأغلاها وهو لايعلم كم تُخفيه في جيبِ سترتك الساترة لكل أحلامه بالبيت السعيد والحلم المجيد وووووو ويبقى وحده يشتري ويبيع في نفسِ الركن
والزاوية وينظر اليك بأسى,
وماذا بعد؟
لن أُحمّلك مسؤولية الليالي المُترقبة همَّاً آتٍ لامَحالة , ولاوجعَ الأماني وهي تنتحر شيئاً فشيئاً على عتباتِ السكينة العجيبة التي تُرافق المُشيعين لموتاهم بإيمان عظيم أنَّ الجنة في رحيلهم ,فلادمعة
ولاصرخة ولاحتى أنَّة , تُنهي عناء الوداع الطويل...!!
لم يكن ذنبُكَ خَطيئتي فيك , لم يكنْ وجعُك خيبتي في معانيك ,و لم تكن لتصلَ بابَ قلبي دون إذني وسَماحي ,فهل أذنتُ لك فعلاً , أم أنه امتحان ....!!!
امتحان لاينتهي , نفس الأسئلة , نفس الإستفهام ,وإجابة تتكرر يومياً حتى مللتها وملَّتني وبقيَ السؤال يُكرِّر نفسه وأنا صامتة لاأجيب ...فلم ..ولن أجيب
ابتسامة ساكنة تحمل اجابتها سرا بينها وبينها ( كالموناليزا )
فهل كنتُ الموناليزا حين سمحت باتحادي فيك , ذات لهفة , لتبقى وحدك َ سرّ الإبتسامة النادرة , وحتى آخر العصور ؟
حين لففتُ وثيقتي الأخيرة بمخاوفي علمتُ كم يلزمني لأقطعَ ماتبقَّى من مسافةِ الغياب فأتحرّر منك والى الأبد , لم تكنْ مُجرَّد كلمات مانَطق بها شرياني هناك عندَ ذلك المنعطف الأخير من الجادَّة الخامسة
لعمري فيك , لقد كانَ حباً خالياً من الثقوب ولم يكن يعاني من علَّة في التمدد والإرتقاء شيئاً فشيئاً وحتى قمّة الهرم الذي حددتَه لي في لحظاتِ تأملك النادر فيما منحهُ الله اليك من نعمة لم تُدرك معناها
وحتى اليوم.....!!
كَمَّمْتُ فَمي بكمّ القميص الذي ارتديناه سوياً (ذاتَ حب) , وسألته ألا يتمزَّق رفقاً بحبالِ صوتي التي تسلقتَها وحتى انقطعتْ بندائِها عليك , كانَ قميصاً أبيض كوجهك الذي رأيته ذات لهفة يقطرُ أحلامي
التي جمعتني بك على حينِ غرة , فنظرتُ اليها على استحياء رُغماً عنِ التفاصيل التي سبقتني إليك بجرأة لم أعرفها
قبلك ولا معك ولادونك
كانت الأزرار التي وزَّعتَها هُنا وهناك كالأفخاخ , موجعة ياحبيب , موجعة
لكن وجهي أبَّى أن يشتكيك , وكذلك صرختي التي حافظتْ على نقاء صمتها وحتى اللحظة , فماباحتْ الا بقدر , وماصمتتْ الا لــ(دهر)
لم يكنْ عليك سوى أن تنطق بالشهادة في أعماقي وتَرحل مُغلقا خلفك باب المعاني التي اعتقلتني بها فلايعتقلني سواك بعد اليوم , أغلق جميع المنافذ التي أوصلتني اليك , أغلقني وارحل
ولكن ,
قبل أن ترحل أخبرها ...كم كنتَ تحُبني,,,,
فهل كنتَ تحبني حقا؟؟
يالسُخفِ الأسئلة....
للتعليق ..
{ الصفحه الأخيره } { صفحه10 من 17 } { الصفحه التاليه }
|
سجل الزوار
أهلاً بكم في تمتمات
مواقع أعجبتني
الأقسام
رؤى ذاتية
آخر المقالات
حتمــــاً - ســـــــأعــــود منذ زمن----- لو فييّ أحبــــــــك يـــا الله كــِـرمَى لــِ عَينيك ----
مدونات صديقة
ghada faris raid huzn monerah rzouroub
|