وهم المــــــؤامــــــــــــرة....!!!

كثيرا ماتساءلت عن كثرة تردد كلمة المؤامرة هنا وهناك , وفي اي موضع كان , وهل هناك مؤامرة حقا ام ان الامر مجرد مبالغات ومغالطات نلجأ اليها لنريح انفسنا من عناء التفكير في حقائق الامور والتصدي الفعلي لها؟
لقد قرأت الكثير من الكتب التي تطرح هذه النظرية وقرأت غيرها مما يدحضها واستمعت لهنا وهناك , ومنذ صغري, كنت اسمعها تتردد على لسان من حولي (بتسليم تام) ,
وان الصليبيين والاسلام في صراع ازلي وحتى يوم القيامة, ومثله الصراع الاسلامي اليهودي
وعيت على ان الاسلام مكروه
والسنة مكروهين ومستهدفين من بقية الفرق الاسلامية وانني ان صادفت علوي مثلا في طريقي ربما سيقتلني او يغتصبني قبلها ومن ثم يرمي بجثتي في العاصي , لم اكن اعلم شيئا عن الشيعة بحكم انهم غير موجودين في المنطقة التي احيا بها , ولكن قالت لي امي مرة انهم يخالفون السنة لذلك اطلق عليهم لقب الرافضة وحدثتني بامر اضحكني فعلا وهو انهم يتركون (الشوارب ) طويلة ولايحفونها تحديا لسنة الرسول عليه السلام
هذا ماكانت تعلمه امي عنهم وماعلمته فقط حتى حين بدأت اهتم لهذا الامر ودرست الفرق الاسلامية بأكملها من كتاب جميل للغاية واسمه (اسلام بلا مذاهب )
في هذا الكتاب رأيت ماحل بالاسلام وكيف انقسم الى كل هذه الفرق بجهل المسلمين على مر العصور بنقطة مهمة جدا
لماذا نحن مسلمون؟ ماهي مهمتنا الاساسية ؟ وكيف نصبح مسلمين حقا
لن اطيل اكثر في هذا المحور لانه سيلتهم مقالي الذي جئت من اجله ولايتبقى للفكرة الرئيسية الكثير
الا وهي:
هل نظرية المؤامرة المطروحة وهم ام حقيقة؟
الحقيقة دائما عصية على من ليس في عمق الواقع الذي يطرح نفسه سؤالا عويصا لااجابة واضحة محددة عليه
بمعنى ,
أنه قد يستحيل على المرء معرفة حقيقة سرية لايعلمها الا اصحابها ومن ينفذها , من أجل ذلك كانت الدراسة والتحليل والتفكير بجميع جوانب الامور ونتائجها هي الوسيلة الوحيد التي قد توصلنا ولو لبعض حقيقة
لاشك اننا جميعا نعلم اهداف الصهيونية العالمية ومنذ تأسيسها , وهي كحركة تبنت تحقيق هدف يهودي بحت الاوهو عودة اليهود الى فلسطين ,(الارض المقدسة ) ومن كل انحاء العالم
ولقد حققت الكثير من اهدافها ومازالت لانها جميعية منظمة ويدعمها مال كثير وعقول يهودية كثيرة وذكية للغاية :)
هنا لامجال لاي خلاف في الرأي حول هذا الامر الخلاف الحقيقي يكمن في تحليل اي حدث على الصعيد العربي على انه مؤامرة ضد الاسلام والمسلمين , بينما الامر كله هو مؤامرة حول امتصاص خيرات هذه البلاد وحتى آخر قطرة , فأمريكا مثلا لايهمها ما دين من تمتص دمه او تستغل مقدراته بكل وسيلة ممكنة او غير ممكنة , وهي لاتختلف كثيرا عن الاستعمار الاوروبي الذي كان يتبادل الادوار على الوطن العربي وحتى ظهرت امريكا وقويت شوكتها شيئا فشيئا
وفلتة لسان بوش عن الصليبية كانت مقصودة , لانها كانت بداية فتح بوابة الفتنة الدينية وعلى مصراعيها في المنطقة
الغريب اننا نغفر لبوش اي فلتة من فلتات لسانه ان كان سيقينا المد الشيعي ونحن مستعدون تماما لمعونته ضد ايران وهي بلد اسلامي مجاور فيه من السنة عدد كبير رغم استلام الشيعة الحكم كما تعلمون:) كما فعلنا بصمتنا البشع على مافعلته اسرائيل بالجنوب اللبناني لانه سيخلصنا من حزب الله وكأنه هو من قتل امنا وابينا واباد الامة المسلمة عن بكرة ابيها رغم ان هذا الحزب هو الوحيد بين الاحزاب اللبنانية الذي لم يثبت عليه وفي تاريخه ان رفع سلاحه ضد فئة اخرى من الفئات اللبنانية .
لم يكن لدينا مانع من فتح بوابة الكويت على مصراعيها لتتحرك جيوش بوش للقضاء على صدام حسين والذي كان وقبل دخوله الكويت بدقائق هو درعنا الواقي ضد المد الشيعي ولطالما قدمنا له الامدادات والمعونات فقط ليستمر بحربه ضد ايران حتى ازداد قوة واصيب بداء العظمة فكان صدام ( نتاجنا نحن ) والسبب؟
الخوف والرعب من المد الشيعي :)
مالذي يخيفنا من المد الشيعي اذا كنا حقا اقوياء ونعلم مالنا وماعلينا؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه
الشيعة لهم مذهبهم الخاص الذي يتبعونه ولهم مطلق الحرية في ذلك لان الله علمنا انه لااكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي , وعلى جميعنا ان نتبع الرشد حتى لو اختلفنا في تحديده , للمسيحي الحق في عبادته ولليهودي كذلك وجميع الاديان طالما لاتؤذي بعضها بعضا وماامرنا بالتدخل في شؤون عبادة احد الا حين يظلم ويتجبر على رعايانا
وهذا مافعله اليهودي الاسرائيلي والذي تجبر تاريخيا ومايزال يتجبر فعلا على المسلمين في فلسطين وعلينا ان نتدخل فعلا ولانفعل :) لماذا؟
لان المصلحة العامة تقتضي ان لانتدخل وامريكا لن تسمح لنا بذلك
منذ يومين قرأت هنا في المنتدى العام عن اهل الاحواز وهم ايرانيون سنة على مايبدو ويقول صاحب الرسالة انهم يتعرضون لظلم شديد لم ندري عنه قبلا ولااحد يعلم عنه الا قليل ممن اختار الصمت من اجل المصلحة العامة
ايران جهدت في تطوير طاقاتها القتالية وحتى السلاح النووي ونحن لم نفعل شيئا جديدا سوى ان نلعن حظنا ونهاجم ((فلان من الناس )) يقاوم استعمار على ارضه لمجرد انه شيعي
الغريب ايضا اننا نريح ضمائرنا تجاه الشعب الفلسطيني بارسال معونات ومال نعلم انها تصل لجيوب المنظمة التي اثبت التاريخ فشلها وسرقتها اموال اهلها وننام عن كل ذلك ونتمتم:
((يستاهلون ))
كنا نخاف ايران والان تضاعف خوفنا حتى بتنا نرجف ان ذكر اسمها مرتين ونسارع في لعنها وشتمها والتوعية الى المؤامرة التي لم تكن مؤامرة بقدر ماكانت غباءنا المدقع الذي كان يرى كل شىء
ولايفعل اي شىء:)
كان كل شىء واضح للغاية والاحداث تفسر نفسها بفضح عجيب ونحن لانعي مايحدث وحين وعينا صرخنا ( المؤامرة )...!!!!
لم نكن بحاجة الى دراسة مستفيضة لنفهم مايجري على الساحة العربية ومنذ نهاية الدولة العثمانية وحتى اليوم , ولم نكن بحاجة الى تحليل شديد ودقة تمحيص لنفهم اننا لم نتغير منذ ذلك الحين وحتى الان قيد انملة
والقصة بكل تفاصيلها كانت احداث تتوالى ودون الحاجة الى مؤامرة تعمل في الخفاء لاننا اصلا لانرى والعتم سيد الفهم لدينا
لم تكن مشكلة العتمة بل مشكلتنا نحن الذين حرصنا على اسدال الستائر في عز الظهيرة , فلانرى مايحدث في الخارج وعتَّمنا على كل شىء حتى اناملنا التي جاهدت في قول مايريد ولي أمرنا ليريح ضميره
وضميرنا معا
فاتني ان اخبركم انني حين قابلت علوي لم يقتلني ولم يغتصبني ويرمي بجثتي في النهر بل كان انسان كامل الانسانية لايختلف عني الا بمايعتقده فقط , وكذلك حين التقيت بشيعي رأيت اخلاق وادب وتدين والتزام لم اجده في الكثير من السنة :)
هم بشر مثلنا لهم مايعتقدون به ومن واجبي ان احترم وجودهم على هذه الارض لانها حكمة الله ومشيئته , فلم اكن انا من ابتدع التشيع ولا العلوي ولا الاسماعيلي وغيرهم
كل ماعلي هو ان اعاملهم باحترام وباحسان كما علمني الله
ويوم القيامة هو يحكم بيننا وفيما كنا نختلف فيه ((سلميا)) , اما نهر الدم الذي لم يتوقف حتى الان في العراق فهو ((المؤامرة الحقيقية)) التي سعت اليها امريكا والصهيونية العالمية وجل ماتريده الان هو ان تصدره لبقية الدول العربية وهذه هي المؤامرة الحقيقية لمن يسأل
ان كان هناك
مؤامرة:)
الــــخُـلع

الأصل اللغوي للكلمة:
يقال في اللغة العربية: خلع الإنسان ثوبه أي نزعه، وجرد نفسه منه، وكلمة "خَلع " فعل ماض، وكل فعل له مصدر، فكما نقول: فتح يفتح فتحاً، نقول: خَلع يخلع خلعاً بفتح الخاء وتسكين اللام، فالمصدر للفعل الماضي "خَلع " هو الخلع بفتح الخاء، واما "الخُلع" بضم الخاء وتسكين اللام، فليس مصدراً للفعل الماضي "خلع" وإنما يسميه العلماء، اسم مصدر، نظراً إلى أنه قد تغير شكل الكلمة عن المصدر، فبدلاً من أن تكون " خَلْعاً " بفتح الخاء، كانت " خُلعاً " بضم الخاء، فيقول العلماء حينئذ عن هذا اللفظ المضموم الخاء أنه اسم مصدر،
ولم يقولوا عنه إنه مصدر، لأن المصدر - طبقاً للقواعد العربية - لابد أن يكون خلعاً بفتح الخاء، مثل فتح الباب يفتح فتحاً، وهكذا. وكلمة " الخلع " من الناحية البلاغية استعارة من خلع الثوب، لأن كل واحد من الزوجين لباس ساتر للآخر، فإذا نفذ الزوجان الخلع فكأن كل واحد منهما نزع عنه ثوبه
الخلع حق للمرأة أقرتهُ الشريعة الاسلامية منذ أكثر من أربعة عشر قرنا فكما أعطت الرجل حق الطلاق أعطت الزوجة الحق في انهاء عقد الزوجية بالاتفاق معه وباعادة المهر المقدم اليها من قبله مع التنازل عن كل حقوقها لديه كمطلقة
الأمر واضح وجلي فما كان لشريعة العادل أن تجبر امرأة على البقاء في بيت تكرهه أو مع زوج تمقته وهذا الأمر له جوانب ايجابية عديدة
أولها أن المرأة ليست مجبرة على احتمال مالاطاقة لها به الا إن رغبت بذلك ((للثواب))
كالأرملة التي تمتنع عن الزواج لتربي اطفالها رغم حاجتها للرجل في حياتها وموافقة الشرع على ذلك
مع العلم أنه ليست جميع الدول الاسلامية تأخذ بقانون الخلع من الزوج خوفاً على انهيار الأسرة من مزاجية المرأة ولم تخش يوماً على الأسرة من مزاجية الرجل , فكما نعلم جميعا ان هناك كثير من الأزواج
يطلق زوجته بدون سبب قوي اللهم الا ملله من المسؤولية أو ربما ليتزوج بأخرى ويحفظ له الشارع هذا الحق بدون مساءلة حقيقية
أما اليوم وبما أن الخلع انتشر في بعض الدول وعلى رأسها , مصر , بدأنا نلحظ الكثير من المقالات والقصص التي تتحدث عن هذا الأمر بسخرية كأن يقال:" ساحات المحاكم أصبحت مسارح كوميدية "
أو :( الخلع لأسباب تافهة (دلع )زوجات )
لنسمع قصة إمرأة تطلب الخلع من زوجها لرائحة فمه الكريهة وأخرى تهرب من عاشق اللون الأخضر والذي يفرض عليها ارتداءه دائما وقد ملأ أركان المنزل به ,
وأخرى خلعت زوجها لأنه لايحادثها باللغة الانجليزية التي تعشقها كما وعدها في مرحلة الخطوبة , واحداهن التي خلعت زوجها لأنه يتعمد اغاظتها دائما ويضحك وهو يراها في قمة غضبها
وهكذا من القصص المضحكة والتي رغم هزلها الا أنها مؤشر لأمر هام للغاية
((مزاجية المرأة ))
انتبهوا أيها الرجال
فكما لكم مزاجية كذلك للمرأة وبما أن هذا القانون قد أعيد العمل به بعد طول توقف فسترون العجب العُجاب , كل ماعليكم هو أن تتعاملوا مع نسائكم بما يرضي الله
فلاتسخر منها ولاتفرض عليها رأيا أو لونا
وحدّثها بما تحب , ولاتنسى الاهتمام بفرشاة أسنانك
وبمفرداتك وأنت تخاطبها
فقد تبدأ نهارك ,ذات مصيبة ,بورقة من المحكمة لقضية رفعتها عليك تطلب ( خلعك)
ولاينتهي النهار الا وأنت تتحسر على كل مامضى وتتساءل (لماذا )؟
لستُ بذلك أشجع الخلع لأسباب تافهة ولكن
كم من أسبابٍ تافهة دعت الكثير من الأزواج ليخونوا زوجاتهم أو يطلقونهن ولم ننتبه للأمر فقط لأنه رجل يُطلِّق...!!!
أذكر ذات مرة قرأت قصة عن زوج طلق زوجته لأنه لمحها تخلط السلطة بيديها ولم يخبرها بذلك بل طلقها فورا بدون ابداء أسباب,
و قام زوج بخيانة زوجته لأنها لاتستحم بعد الخروج من المطبخ وتنام على نفس الجنب من رائحة البصل والثوم,
وزوج هجر زوجته لأنها لاتسمع له رأي وتضحك حين يتعصَّب ويغضب
مانكرهه من المرأة هو عين ماتكرهه فينا ولعله اكثر
ربما لأنها بشر رقيق خلقه الله ليحمل رسالة الحنان والمودة والعطاء للبشرية جمعاء,
صمتت عن حاجاتها و (مزاجيتها ) لعصور خلت , ولااظنها ستفعل بعد احقاق الحق وعودة حقها الشرعي اليها
اللهم الا ( إن رَغِبَتْ في الثواب..فأجلَّتْ يوم العقاب )
ودمتم بوفاق واتــــ ف ـــــــاق
منى مخلص
5-5-2007
|
سجل الزوار
أهلاً بكم في تمتمات
مواقع أعجبتني
الأقسام
رؤى ذاتية
آخر المقالات
حتمــــاً - ســـــــأعــــود منذ زمن----- لو فييّ أحبــــــــك يـــا الله كــِـرمَى لــِ عَينيك ----
مدونات صديقة
ghada faris raid huzn monerah rzouroub
|