يوم أن شُلَّت يدي!!
استيقظت في منتصف الليل بشعور غريب!!
وفي وسط الظلام..
أحسست بثقل شديد في يدي!!
يا إلهي...حاولت أن أرفعها!!
أحركها..!!
أقبضها..!!
أبسطها..!
وكل محاولاتي باءت بالفشل!!
هل أصبحت يدي مشلولة؟!
كيف سأعيش؟!
كيف أمارس طقوسي اليومية
وبرتوكولاتي في يومي الجديد؟
هل أصبحت مشلولة!!
قبضتها بيدي الأخرى....هل أحس بقبضها؟!
شعوري بالقبضة خفيف!!
وكأن يدي غُلفت بطبقة اسمنت ...
ثقيلة لا أستطيع رفعها..ولا أحسها!!
نظرت إليها على بصيص ضوء..
كثكلى فقدت وحيدها للموت!!
فما حيلتها سوى ذرف الدموع!!
ولكن دموعي مشدوهة من موقفي فلم تنزل!!!!
آآآآآآآآآه شعور غريب مخيف..
فأن أفقد حبيبتي وأعيش أجرجرها كقطعة من حديد
أمر مؤلم بحق...
قبضتها أخرى بيدي الأخرى..
ورفعت بصري عالياً أنادي من يجيب المضطر إذا دعاه...
ولم أحسن كلمات التوسل فلم أستطع إلا أن أقول:
يااااااارب اشفِ يدي
يااااااارب إنك تشفيني..
علها صعدت عند الرحمن الرحيم..
فرحم حالي الضعيف..
أليس هو المجيب؟!
أحسست بالثقل وهو يخف شيئاً قليلاً
حاولت أن أرفعها..
ارتفعت إلى صدري لأضمها..ولكن بثقل شديدٍ شديد..
وكأني أحمل حديداً!!
حاولت أن أحرك أصابعي!!
فلم أستطع..
رفعت بصري للرحيم
ياااااااااااارب أشكو إليك حالي
يااااارب إنك تشفيني...!!
أنا لاأدعي أني مجابة الدعوة..
ولكني أعلمكم أن هناك من يسمع المضطر ويجيبه!!
تحركت أصابعي..
استطعت قبض يدي وبسطها..
يا إلهي!!
لك الحمد عادت الحياة تدب في يدي..
هي لم تُشل!!
المدة تلك لم تتجاوز الثلاث دقائق ولكنها كالسنين على
قلبي..بلا شك !!
فكم من النعم نحن نتقلب فيها؟!
ولم نقابلها إلا بالجحود!!
كم من اللحظات التي نحس أننا أحقر من ذباب عند الله وهو القادر علينا
ثم لا نجزي فضله علينا إلا بمعصيته؟!
ينعم علينا بالليل والنهار ونعصيه بالليل والنهار..
ثم إذا اضطررنا مددنا أكفنا يا الله يا الله فيجيب من دعاه..
يتفضل علينا بالليل والنهار ونعصيه بما تفضل به علينا!!
أنا لا أظن ما حصل لي إلى رسالة إلى قلبي الغافل أن يستيقظ!!
ويا أسفي على قلبي الذي مات...
عدت لنومي بعد أن عادت الحياة ليدي!!
فمتى نفيق من غفلاتنا؟!
ومتى نشكر الله حق شكره؟!
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك