أطبق كتابه الكبير..
ونظر لسامعيه بحنق شديد..
ألا يحق للراوي أن يروي حكايته؟!
ألا يحق له أن يحكي قصته؟!
ألا يحق له أن يغادر أريكته؟!
ألا يحق لي أن أنطق..
وإن كنت لم أعرف الصمت؟!
ألا يحق لي أن أتحدث عن شخص قديم كنت أعرفه؟!
كان في قديم الزمان طفلُ رجل!!
وكان فلاحاً في حقل..
تصبّحه الشمس في الصباح فيعانق ضياءها ويرتحل..
إلى حيث الأمل..!!
كان سعيداً ولم يزل..!!
كبر الرجل ..
عشق القراءة..
كان يهوى الكتاب
يمسك بيراعه..
ليخط الشجاعة..
يقولون..!!
و بئس ما قالوا
قطرات حبره حكمة..
لفظات قوله حكمة..
نظرات عينه حكمه..
فما تبقى لغيره؟!
قالوا أنت راوينا الحاذق..
أنت للحق الصادق..
أنت ..أنت..يا هذا فاحكي..
ما كان في السابق؟!
نطق الناطق..
حدثنا عن روما..عن الأندلس..
حدثنا عن أمرٍ خارق,,
قل يا هذا قولك صادق؟!
طأطأ الراوي رأسه..
وذكر طفلاً في أمسه..
همس له همسة..
كنتَ سعيداً لولا الشقاء..!!
فأضاءت شمسه..
ووعى درسه..
وارتقى العلياء
وزأر بالحق على الثغاء..
و التقم بوق الحياء
وصدح..
ليس من الحياء
أن يموت الحق
ونحن أحياء..!!
لن يموت الحق ونحن أحياء..
صمت الراوي..ثم نطق
هو لن يموت الحق في الأرض..
ولكن..
إن مات في القلوب!!
إن مات في العقول؟!!
ذاك هو الفنــــــــــاء؟!
دمعت عيناه ونظر إلى السماء..
يسمعه سامعوه وقال:
اللهم ثبتني على دينك..
واجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي مالا يعلمون!!
((التعليقات على هذا الموضوع : 5 ))
رابط الموضوع
إضافة تعليق
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------