صباح منزوٍ خلف مناكب الليل,
وأسئلة ملقاة على أعتاب استفهامات مصمتة..
هناك من يحترف رسم الحزن المرهق على وجهه حينما تتعثر الصور
أمامه ببطءٍ كالدخان..
مازال الليل يوقد الضوء ..وكلما اشتعلت الفتيلة هبت ريح الابتعاد
لتطفئها..وصباح أوطان منتَظَر...!!
كما هي مساءاتهم القاحلة تئن وطأة عدوٍ أنهك أحلامهم, وكسَّر آمالهم على
صخور عتوِّه..
ونهارهم المظلل بسراديب الضياع بلا مأوى,ولا طعام , ولا ضياء يهديهم
طريقهم إذا هجمت خيول الليل العاتية..
كانت تعبر على شفاههم ابتسامة, ولكنها جهلت دربها إليهم , وللدموع
حكاياه الغابرة على وجناتهم المهترئة..
أشلاءٌ تفترق في عيون الليل..نواح..وشهقات بكاء..ونحيب لم يهدأ..
غُيبت تلك الصور عن عدسات الإعلام..
وظلت تكرر صوراً بالية..تحكي مأساة عائمة في جوف الزمن..
لازلنا نذكرها...ولن ننساها..فكيف ننسى جرحٌ قديم..نجهل تفاصيله اليوم؟!
مقيدون نحن بخرائط فارغة,ترسم لنا حدود أوطان امتطت صهوة الرحيل ,
وحسبنا أنَّ تجاوزنا اعتداء...
فنسينا قوم باتوا خلف الخطوط المقطعة يئنون ويجأرون..
ليسوا منا ماداموا بعيدٌ عنا..!!...
وهم من قومي وإن لم يكونوا في وطني..
((التعليقات على هذا الموضوع : 4 ))
رابط الموضوع
إضافة تعليق
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------