* أنظر الهامش .
أصـــوات ..!
،
،
،
أُنثَى :
(1) ..
من بينِ كلِّ الرسائل التي تأتِ بها إليه .. كانت هنالكَ
رسـالةٌ لايمكنُ إستردادها ، ولا السير
أمامها دون تـوقف .
رسالةٌ كانَ يعتريه ـ وهو يتمتمُ بكلماتها ـ صوتان .
صوتٌ يسمعُه .. وتسمعُه ، وأخرٌ هوَ فقط
من يسمعُه دونَ سواه ..!
(2) ..
صوتٌ من : ( فَيرُوزْ ) .
(3) ..
وصوتٌ أكرَم من
كلِّ الحجـار الكريمة ..
والأشياء ، والـ ...
الـــ ...
الـــ ...
نـاس ..!
صوتها :
ذاكَ الجامح الذي لاينفكّ
ملتصقاً بكلِّ تمتمةٍ بجزءٍ يسـيرٍ من رسالتها ..
صوتُها :
المترصّد وضحكتُها السائلةُ الهاطلةُ على مسامعة ..
المنسابةُ في فمه قبلَ أنْ تضحكَها ودون شعورٍ منه يمارسُ
إعتصارها كحبّاتِ عنبٍ بلا بذور .
هيَ نفسُها كانت تشتهي إيحاءاته وإستثارته لمواطن أُنوثةٍ
تتشبَّبُ كلّما هَزَّ حرفه أركان فصلِ الشتاء ، فتشتهيه حدَّ إلتهامه كأدنى حدود شغفها ..
وشغفِه أيضاً .
،
،
،
صَـديق :
(1) ..
السواد الأعظم منهم :
لايتوصلون إلى حلِّ اللغز ( أنت ) .. ولايريحون
عقولهم من عناء التفكير في حلّك .!
حتّى وإنْ وقّعتَ إقراراً بأنّكَ "بلا معنى" ..
ستتحمّل أوزارَ إرهاقهم لعقولهم ، هذا إن كانوا يملكونها .
(2) ..
البياض الأصغر منهم :
يبعده السواد الأعظم عنهم ، وتأخذه الحياة
منك رغماً عنه ، وعن اللغز .. وعن البياض كذلك ..!
(3) ..
لِـذَا :
تراهم ( رماديـّـون ) .!
،
،
،
ضَوضاء :
(1) ..
لا أحد يشعُر بالصوتِ الميّت ، والموشك
على ( الطنين ) الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة والأولى
في نفس اللحظة ..
هذا الصـوتُ المولودُ معنا ، والمتنامي فينا ..
هوَ الطريق اليتيمة التي توصلنا إلى
مابعد حدود الضجيج ..!
(2) ..
يجب مراعاة درجة "التسارع" ..!
بينَ كلٍّ مِنْ أعمارنا ومستويات الضجيج داخل كلٍّ منّا .
فالمتحكّمون في تسارع دواخلهم :
وحدهم الذين لايشعُرون بهذا
الزحام وبالتالي يعيشون أعمارهم كما هيَ ..!
(3) ..
أفكارنا الداخليّة ..
وسوستنا .. شياطيننا .. نظراتنا ..
وأشياء مشابهة .. جميعها تملؤ الهواء والماء والفراغ .
ولاتمنعها المادّة من الإزدحام حَدَّ السماء .
مصروفات نثريّة .. ((التعليقات على هذا الموضوع : 0 ))
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتساؤلٍ في داخلك ..!
.
.
(1)...
طالما للدهشةِ أُنثى فأنتِ دهشتي .
وحدكِ من أدمنتُ التلصص عليه .. وعلى كلِّ أشيائه .. حتّى على قعر فنجانك بعدما تغادرين المكان الذي طالما إحتضن ثرثرتنا .. وضحكاتنا حتى تلك التي نمارسها سخريةً من لاشئ .!
أُنثى أنتِ أعشقُ قرائتها .. وكتابتها .. وكل مايمكن لي .. ومالايمكن ممارسته بحق صاخبةٍ كأنتِ .
.
.
(2)...
فكرة تعداد أصابعك .
الفكرة الوحيدة التي لاتبرح تفكيري ..!
ففي حضورك تظل هي الهاجس الذي يراودني عن نفسه .. وفي غيابك لإحساس الفقد ألف فكرة .. وفكرة .. لكنّها تظل الفكرة الأعلى صوتاً في داخلي .. في ذاكرتي .. في كلِّ ذرّةٍ منّي تعاني فقدك .. وكلّي أعانيه .
.
.
(3)...
لن أنكر فشلي .
فكم من المحاولات الفاشلة أقدمت عليه .. لسلخكِ من ذاكرتي .. أو لسلخ ذاكرتي منكِ .. هكذا أصحْ .. فأنتِ الأقوى .. والأكثر جذباً لجميع الإتجاهات للإلتصاقِ بكِ ، متمكنّةٌ أنتِ .. حتى أخر حدود المستحيلات .. فلاجدوى من مغامرةٍ تهدف لنزعك من جوفي .
.
.
(4)...
يزدادُ حبّكِ يوماً فأزدادُ رعباً .
خشيتي من أن أفقد حبّكِ أكبر وأكثر إتساعاً من كل الأشياء المرعبة .. التي من الممكن أن تزرع في القلوب ذرةً من هلع ..
الفوضى ..
الموت ..
العالم الآخر ..
عدم الإرتواء منكِ .. وفقد إبتسامةٍ صغيرة بين شفتيكِ ..
و ..
و ..
وأشياء كثيرة ربما كان البوح بها إحدى المعجزات .. والتفكير في طرح سؤالٍ عن ماهيّة تلك الأشياء .. أراه ضرباً من الجنون .. قد يقدم عليه أولئك المشغوفون بالتساؤلات البلهاء ..!
فقط .. لهم العذر لجهلهم حقيقتك ..
وماذا تعني أُنثى لاسبيل في حضورها إلى سواها ..
ولافي غيابها إلا إليها ..!
.
.
(5)...
الولد الغير مهذّب .. ذو القبلة المجنوونة ..
هكذا كان يوحي أحد تعابيرك ذات إنسكاب ..!
ولكن ... هل ألقيتي لماذا هو هكذا ..؟ كتساؤلٍ في داخلك .. أثق بأنّكِ لستِ جاهلةً بتبريره ..!
ثمّة من لايليق في حضورهم الأدب .. والإلتزام .. والترتيب .!
وأنثى كأنتِ أثق في أنها ترى في ذلك بلادةً تزرع شتّى أصناف الملل .. والرتابة في كل أحاسيسها .. فالعاديّة لا تليق بغيرِ عاديّةٍ كأنتِ .. أليس كذلك .؟!
لذا .. فأنا في حضوركِ رجلٌ غير مهذّب .
وعندما تغيبين أجاهد أن أكون مهذّباً .. دون جدوى .. فأطيافك تجبرني على قلّة الأدب : ) .
.
.
(6)...
إرتباكتك .
تلك التي تعيد ترتيبي .
عندما تأتين كثرثرةٍ على كتف الليل ..
فتتعمدين أن تضعي بين شفاهي بذرة النشوة الكبرى .. مواصلةً سقياها حتى الطلائع الأولى لفجرٍ تتسيّدين كلَّ لحظاته ..!
قلّةٌ هنَّ اللاتي يفرضن على كلِّ فجرٍ سيادة ..
لكنّها إستثنائيتك .. التي لا تؤمنين بها .. ومع كلِّ فجرٍ جديدٍ تؤكدينها لكِ ..!
.
.
.
مصروفات نثريّة .. ((التعليقات على هذا الموضوع : 0 ))
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كالضحكات المجنونة.!
.
.
هيَ ذاتَ الصوت الذي إعتادَ أن يغتابَ أنوثتها في حضوري .
وفي حضرة التوق الجارف لعناقها .. ولهفة الملامسة التي ترتعش أدنى مسامات يديّ يأتي ذلكَ الصوت ليمارس عادته بتعمّدٍ .. ونوايا أكثر ..!
.
.
ذات الحضور المُريبْ .
التي لايمكن التنبؤ بإمكانيّة إيابها غداً .. أو بعد غَدْ .
فالمواعيد بمعيّتها أشبه ماتكون بالممكنات التي توشكُ على مستحيلٍ يتيم .. قد تنتهي جميعها بكلِّ ماتتضمنه من عبَثٍ .. وصخَبٍ على واجهةِ فارغةٍ حتّى من النور .
.
.
أُنثى لاتتكرّر ..
ولكن عندما تريد هيَ ذلك ، ونادراً ماتريد .
أُنثى لاتدع لذاتها حرّية السفَر في منْ يعشقها .. وتحبْ ، فلطالما لملمت إرتباكتها من على أطراف أنامله .. ومضَتْ ، فهي لاتكتفي بلملمة ماتبعثرَ منها في حضورِ وابلِها المنهمر .. بلْ وترحلْ ..!
.
.
أُنثى تموتُ ..
ومنذُ اللحظة الأولى لإهتزازها برجلْ وهيَ لاتجيد سوى أنْ تموت ، لذا دائماً ماتنحصر رؤيتها في أنَّ العودة للحياة تكون بالعودة إلى ماقبل اللحظة تلكْ .
.
.
أُنثى .. وبدهشةِ الكتابة أيضاً .
إقتراف كتابتها .. والإقدام على محاصرتها فيما بين جملتين أجده أشهى من لحظة الإحتفال بمغفرة الخطايا ، ومن لحظة التلذذ بإقترافها .. فلربما كانت هيَ لحظةٌ ثالثة تجمع الإثنتين ، ولمْ تأتِ بعد .
.
.
مطلعها ..
امرأة أسطوريّة نافذةٌ من كلِّ مسامْ .. كالضحكات المجنونة .
أحلمُها .. فتتحقّق .. ودون أية توطئةٍ تتـلاشى .. تتكوّم في داخلها وتمضي كالعادة ..!
.
.
أُنثى بإمكانها أن تقدّم كلَّ إناث العالمين في
قبلةٍ هوائيّة تطلقها من بينِ أناملها الخمسة بعد أن تقطفها من أغصان النار .. أو حتى في نصفِ قبلةٍ يتسبّب صوت صدورها في سقوط هاتفكَ من يدكْ ، وربما سقوطك منكْ .
.
.
وذلك كقربـانٍ بسيط لعينيّ رجلٍ تلبّست به لحظة إهتزاز .
بل وفعلَتها .. لكنّها لاتدوم على هذا المنوال العاطفي الماتع .
.
.
وفعلاً ..
لم تدم .. فهاهيَ تلملمُ ماتبعثرَ منها ، وترحل .. بعدَ أن طوّقت معصمي بساعةٍ أرقب عليها لحظةً لمْ تأتِ بعد .. لأستسقي الله بأنْ "لاتعود" ..
مصروفات نثريّة .. ((التعليقات على هذا الموضوع : 0 ))
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
