|
مشَتِ الفتـاةُ بمشيَـةٍ متَكَسِّـرَهْ
بعبـاءةٍ منقوشـةٍ ومُخَـصّـرَهْ
|
|
قدْ هالَنِيْ رسمُ الزخارفِ فوقهـا
للهِ رسّامـاً لهـا مـا أمْهَـرَهْ !
|
|
لَصِقَتْ عباءتُها علـى أردافِهـا
رسَمَتْ مفاتِنَ جسمِها بالمسطَـرَهْ
|
|
والصدرُ من ضيقٍ يئنُّ ويشتكـيْ
رحماكَ ربّيْ ، صدرُها ما أفْجَرَهْ !
|
|
تُفّاحتَـانِ شهيّتـانِ بصـدرِهـا
تلكَ الفواكهُ شكلُهَا ما أنضَـرَهْ !
|
|
يا صدرها المجنـون رفقـاً إنّنـي
أصبحتُ مجنوناً.. فقدْتُ السيطَرَهْ
|
|
ويفوحُ في الأجواءِ عطراً من شذَىْ
ثَمِلَ الفؤادُ بعطرِها.. بلْ أسْكَـرَهْ
|
|
وجمالُ عينيهـا يزيـدُ بكحلِهـا
سبحانَ من خلَقَ الجمالَ وصـوّرَهْ
|
|
ماذا أقولُ لوصفِ تلكَ الجوهرَهْ ؟
هِيَ باختصارٍ سُكّرٌ فـي سُكَّـرَهْ
|
|
وقلوبُهُمْ خفَقَتْ لسِحْـرِ جمالِهـا
وعيونُهُمْ نحـوَ الفتـاةِ مُسَمَّـرَهْ
|
|
كُلٌّ يُفَكِّرُ : هل تجودُ بنظـرةٍ ؟
فالجودُ مِنْ كرَمٍ وعنـدَ المقْـدِرَهْ
|
|
ويسيرُ "موكِبُها" ، يحثُّونَ الخُطـا
وتسيرُ في مرَحٍ بكـلِّ المفْخَـرَهْ
|
|
وقَفَتْ تُحَدِّثُ واحداً يَرْنـوْ لهـا
والكُلُّ باتَ مُرَاقِبَـاً للمسْخَـرَهْ
|
|
فوَقَفْتُ مشْدُودَاً أٌراقبُ ماجَـرَىْ
ووَقَفْتُ مشْدُوهَاً بوسطِ الجَمْهَـرَهْ
|
|
نزَعَتْ من الوجهِ الغطاءَ فَرَاعَنِـيْ
وجهاً دعيتُ اللهَ أنْ (لا) أُبْصِرَهْ !
|
|
نزَعَتْ لثامَاً كان يَسْتُـرُ وجهُهَـا
قدْ بعثَرَ القُبحُ "المواكبَ" بعْثَـرَهْ
|
|
فصَحَوْتُ مِنْ حُلُميْ أقولُ مُرَدِّدَاً :
ياربّيَ الستّـارُ أرجـوْ المغْفِـرَهْ
|
|
ففَتَاتُنا الحسنـاءُ جُـلُّ جمالِهـا
بعبـاءةٍ منقوشـةٍ ومُخَصّـرَهْ !
|
|
حسْبيْ حديثاً في الجمالِ وسحـرهِ
ياخالدُ المجنونُ حسْبُـكَ ثَرْثَـرَهْ !
|
|
|