
سكة حديد عارية الجسدين
تنتظر قبلة من خدش لتندلع شرارة فيبدأ رحيل العاشقين عشقا الى عالم الخفية
الى عالم مجوس الحب
وسكون بهجه الجراح بقدوم الراحلين والمفارقين
اتكأت انتظر حبيبتي
نجمي وسمائي
لنرحل سويّا الى عالم حبنا ووهجنا الموهوج عطرا
وكوخنا الصغير كالطفل في احضان غاباتنا
انتظرتها
ونبضات قلبي تكاد ان تخرج من وريدها لتصفعني برحيلها ,,,
عيناي اصبحت تعد خطوط السكك
احاول ان ارسمها ببؤبؤتي الفقيرة
بين اجراس ذلك الالتحام
فالحزن جعلني ارى وجنتي ّ عليّ لتتلاشى صورتها التي كانت تعانق ذهني بكل وهلة
فهي رحلت الى بساط من سماوات ارضية مقدسة
وانا عالق بين جحيم اجراس القطار الحزين
هو الرحيل عذاب للعشق
والعشق حياة للرحيل
والحياة تحضن الرحيل والعشق بآن واحدة
ماذا بي
اصبحت اتمرد على كائنيتي
ورموشي تلسع ميقات وجنتي ودموعي
وشفتاي المغمستان بلون الارق والوجع تلهم احاسيسي الداكنة المتكأة على شرفات قلبي
جميعي في انتظارها
قدماي تلهث عقارب ساعاتي
تلهث ظلال الكون وظلال المدبين والغارقين هنا بالدموع من الرحيل
عالم الرحيل قد اندلع
بكل نيران تكاد ان تلتهم مابقي من اشجان الصمت
ومسك العبير اصبح كصحراء كريهة الرائحة
عارية من ذرات الرمل
تصرخ من ارتياعها وحرها ولهبها
ياااه
لم هو \الزمن رحيل ؟
لم هي الحياة غباء وبهاء وسناء وصفاء بلون صامت ؟
لم هو العسل والنطفة يحملان صفات اللزوجة بلون نابت ؟
عادت نبرة صوتي بنبرة تكاد ان ترهقني من التمييز بها
قائلا :
الحياة رحيل
خلقنا من اجل الرحيل
وخلق الرحيل لأجل ان يرحل معا عالمٌ سحيق
ليرحل عالم استنفار وخلع لكل اجزاء الخليق
اناملي الآن في عناق تام
تشابك يكاد ان يخلق الصراخ حد الموت
وعرَقُها يغرق به
يخلق طريق من اجل منفى قاتل لا نسيم ولا سقيم ولارنيم يراه
فقط نسمة بكاء ورائحة الدموع
فقط اهازيج تأتأة من لحن مزيف مخلوق لأجل الحزن والوجع واليأس
تقرع الآن بكل مفاهيم اللغة
وتخلق مرآة
لأحدق بها
اراني
لا اراني
اراني
فلا اراني
فتنعدم الرؤيا
فيأتي لحنها التي كانت تحب
فأصبحت اراها
اعينها الغامضة المفضوحة
قلبها المرسوم بنبيل السماء وزخات المطر
وعفافها الغنيّ بلون اصفر تباع الشمس
وقنديل حاجبها كطريق يصعب الوصول اليه
ويصعب المشي به لأصل الى ما اريد
شفتيها كأنها من لذة السندس والريحان
تلمعان وتلمعان واصبح في لغو وحيران
لا زلت احدق بها
من اخمص قدميها الى افق منبر شعرها
اقترب منها
اقترب
واقترب
لأمسك اناملها
فيعكس لي صوت اظافري بلهفة الغاضب :
مابك ايها الهالع المسكون
لما انت مفتون ؟؟
اصبحت احلم بها وانا اراني
فإن لم اكن اراني فهل احلم بها ؟
زخات المطر ستسقط سكينا حادّاً
سيُغفض رأسي رغما عني
لذا سأموت هنا
لتعود وترى عيناي في غطاء شديد الهيبة شديد الغباء
سأمكث هنا حد البكاء

