1
انطفأتُ ياحبيبتي
كـ أعواد الثقاب الفارغة
التي لاتؤمن بالعاشقين ولا بـ ليلةٍ خدرية .,
كـ تبرج الغصن الذي يظن انه سيجذب عصافير الصباح
ولكن دون جدوى ..,
2
عاريٌ
أشبه المنفى حينما يخلو من الذكريات
من أمنياتٍ تالفه
من صوتٍ كسولٍ لايعي معنى العشق
ولايعلم ان العشق لايؤمن بالكسل مابعد الواحدة ليلا .,!
عاريٌ
أتشهّد كـ طفلٍ رأى الحيآة فـابْيَضّ رأسه .,
كساه شيبُ الخوف من ان يكون شاعرآ
فيكتب قصيدة احتظارٍ وهو في قبره .,!
عاريٌ
كما الفراشة وهي تقترب من الضيح
فـ يقشعر بدنها
عندما عَلِمَتْ انه بصقٌ من فلاحٍ عجوز لم يتغرغر من قبلة حبيبته
منذ ان خلقه الله .,!
عاريٌ
حتى من موعد حبيبتي
اشبه تلك الرزنامة التي خشيتْ ان يأتي ذلك الموعد
دون ان احضر لـ حبيبتي بوكيهٌ من الورد
ولكن اتيت كـ بوكيه لجثتي .,!
3
انطفأتُ ياحبيبتي
ليتني سيجارة نادلٍ كي يشعلني بـ شغفٍ ويتجوفني بـ فرح .,
او ليتني فانوس جدتي كي تشعلني اصابعها الناعمة
التي تشبه خصلات السنابل الخجولة .,
او ليتني ستائر غرفتها المليئة بالحسنات البيضاء
كي يقبلني الصباح بـ لطفٍ دون شهوة .,!
4
كان عليّ ان اكون راعٍ لـ قطيعٍ من الليل
اهش النجوم بـ عصآي الأعرج
وألقن التسابيح لآل الغيم ونعاس القمر ..,
ولكن
اصبحتُ من آل قطيع العشاق
يهشّنا الراعي : الحزن
بـ سلاسله العقيمة التي تفتق كل خصلةَ عشقٍ في قلبي
وهو يصفعنا عندما نخطئ في السير .,!
5
اخشى ان افقد انسانيتي ولا اُتلى
كـ هؤلاء الغرباء الباهتين الذين لاتتلوهم الأرصفة ولا الحناجر
كـ رجلٍ ادهم يفرك جسده بـ نور الصباح ليشعر انه رجلٌ ابيض
لـ يعشق كما تعشق العباد ولايعوقه الخجل عندما يهتف لحبيبته : اني أدهم .,!,
كـ بَرَصٍ في حنجرتي المبحوحة بعض الشيء
التي تستاء منها حبيبتي احيآنا وهي وتقول لي : حنجرتك تكفّرني عندما تنطق اسمي .,!
6
ياحبيبتي
فالـ شتاء آتٍ لامحاله
لاتجعلينني منطفءٌ فـ يغتالني البرد
دثري وجنتي ولو بإصبعكِ الصغير المائل
ودثري عينآي ولو بـ رمشةِ عينٍ منك
ولا أكون
لقيطآ للشتاء ..,!

